- التعلم الجزئي: مع ازدياد انتشار تكنولوجيا الهاتف المحمول، انخفض مدى انتباه الموظفين بشكل ملحوظ، مما زاد من صعوبة التركيز لفترات طويلة. استجابةً لذلك، تتجه المؤسسات بشكل متزايد نحو التعلم الجزئي، الذي يوفر تجارب تعليمية قصيرة وسريعة وجذابة وسهلة الوصول عند الطلب. ومن المتوقع أن ينمو هذا التوجه مستقبلًا، مع إدراك المؤسسات لفوائد التعلم الجزئي في تعزيز مشاركة الموظفين وحفظ المعلومات.
- تطوير المهارات الشخصية: في الماضي، كانت المؤسسات تُركز بشكل أساسي على المهارات التقنية، مثل الكفاءة التقنية والمعرفة بالمنتجات. ومع ذلك، ومع التطور المستمر لطبيعة العمل، تزداد أهمية المهارات الشخصية، مثل التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات. في المستقبل، ستحتاج المؤسسات إلى التركيز بشكل أكبر على تطوير المهارات الشخصية لضمان تزويد موظفيها بالمهارات اللازمة للنجاح في بيئة عمل سريعة التغير.
- التعلم المُخصَّص: يُعدّ التعلم المُخصَّص اتجاهًا متزايدًا في مجال التعلّم والتطوير، إذ يُتيح للموظفين تخصيص تجاربهم التعليمية بما يتناسب مع احتياجاتهم وتفضيلاتهم الفردية. ومع تنامي البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، ستتمكن المؤسسات من الاستفادة من خوارزميات متطورة لتخصيص تجارب التعلم آنيًا، وتقديم محتوى وموارد مُصمَّمة خصيصًا للموظفين في الوقت والمكان المناسبين. سيؤدي ذلك إلى تجارب تعليمية أكثر جاذبية وفعالية، بالإضافة إلى تحسين استبقاء الموظفين وأدائهم.
- التعلم المدمج: في المستقبل، ستتخلى المؤسسات عن مناهج التعلم التقليدية التي تُناسب الجميع، وستعتمد بدلاً من ذلك نماذج التعلم المدمج التي تجمع بين التدريب التقليدي وجهاً لوجه والتعلم الرقمي وعبر الإنترنت. سيسمح هذا للمؤسسات بتزويد موظفيها بمجموعة متنوعة من تجارب التعلم، بما في ذلك ورش العمل المباشرة والفصول الدراسية الافتراضية والموارد الإلكترونية، مما يُساعد على تلبية احتياجات التعلم المتنوعة لديهم.
- الواقع الافتراضي والمعزز: تزداد شعبية تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في مجال التعلم والتطوير، إذ تتيح للمؤسسات ابتكار تجارب تعليمية غامرة تُشرك الموظفين وتُشعرهم وكأنهم ينتقلون إلى بيئة عمل جديدة. تُعد هذه التقنيات فعّالة بشكل خاص في تطوير مهارات في مجالات مثل القيادة والتعاون والإبداع، ومن المتوقع أن تزداد انتشارًا في المستقبل.
في الختام، يتشكل مستقبل التعلم والتطوير من خلال مجموعة من الاتجاهات التكنولوجية والديموغرافية والتنظيمية. ينبغي على المؤسسات التي تسعى إلى البقاء في الطليعة تبني هذه الاتجاهات والاستثمار في تجارب تعليمية شخصية ومتكاملة وقائمة على التكنولوجيا، تُشرك الموظفين وتساعدهم على تطوير المهارات اللازمة للنجاح في المستقبل. وبذلك، يُمكنها إنشاء برنامج تعلم وتطوير أكثر شمولاً وفعالية، يُعزز نجاح الأعمال ونموها.

